صفي الدين الحلي

89

شرح الكافية البديعية

المقابلة « 1 » [ 11 - ] كان الرضا بدنوّي من خواطرهم * فصار سخطي لبعدي عن جوارهم - والمقابلة : هي أن يأتي الناظم بأشياء متعددة في صدر البيت ، ثم يقابل كلّ شيء منها بضده في العجز على الترتيب ، أو بغير الضّد ؛ لأنّ ذلك أحد الفرقين بين المقابلة ، والآخر التعدد في المقابلة والترتيب ، وكلما كثر عددها كانت أحسن « 2 » . كقول المتنبي : [ من البسيط ] « 3 » : أزورهم وسواد الليل يشفع لي * وأنثني وبياض الصّبح يغري بي وفي بيت القصيدة مقابلة ( كان ) ب ( صار ) و ( الرضا ) ( بالسخط ) و ( الدنو ) ( بالبعد ) ، ولفظة « 4 » ( من ) ب ( عن ) : لأنها تخالفها - أيضا -

--> ( 1 ) الخزانة : 57 والمفتاح : 660 والديوان : 476 ونفحات الأزهار : 157 والعمدة : 2 / 15 - 20 والطراز : 2 / 378 وبديع القرآن : 31 ، وقد درجها تحت باب الطباق . وبديع ابن المعتز : 47 وفي بديع القرآن : ص 73 تحت عنوان صحة المقابلات وفي نقد الشعر لقدامة تحت مصطلح : التكافؤ : ص 85 وسر الفصاحة : 188 وفي المثل السائر لابن الأثير : 429 تحت موضوع ( التناسب ) ونهاية الأرب : 7 : 98 وأسرار البلاغة : 14 وبديع ابن منقذ تحت مصطلح : التطبيق : 36 ومعاهد التنصيص : 1 / 208 وفي تحرير التحبير : 179 تحت عنوان : ( باب صحة المقابلات ) وقد أوضح الفرق بينها وبين المطابقة . ( 2 ) ط : كانت أبلغ . ( 3 ) البيت في ديوانه ( ط : صادر ) : 448 - 452 ، الإيضاح : 6 / 71 وسر الفصاحة : 190 ونفحات الأزهار : 156 والتحرير : 181 والمعاهد 1 / 209 وخزانة الحموي : 58 . ( 4 ) ط : ولفظ .